تخطى إلى المحتوى

مالـنـا غيــرگ يــاللــه

أجلس دوما أمام التلفاز انا وجدتي نقلب بين هذه القنوات
لفت انتباهي قناة بها اخبار سوريا و القتل و التدمير و الدمار و المنازل المهدمة و تلك الطفلة التي تبحث عن دميتها وسط الانقاض و اصوات بكاء الامهات بل و حتي الرجال و مناظر افظع و ابشع و اكبر من ان استطيع ان انقلها لكم
بكيت و بكيت كثيرا انا وجدتي وقلبي يبكي دما
مالهم غيرك يالله
انتقلتُ للقناة الثانية فرايت الشبان الصغار و معهم الحجارة يرمون بها الدبابات و يخيفون اليهود المحصنين – لعنة الله عليهم –
نعم انها فلسطين الابية التي اشغلتنا عنها امور دنيانا الزائلة وهي قضيتنا الاولى
ورايت ايضا الاطفال لم تتجاوز اعمارهم عشر سنين وهم يجرونهم الى زنزاناتهم و يقتادونهم الى السجن بكل قسوة وهم يصرخون اريد امي اريد ابي
و الاقصى وقد بُح صوته وهو ينادي ولكن هل من مجيب ؟؟!
وحصار غزة الذي تجاوز السنييين و ليس عندهم لا الغـذاء ولا الدواء
و بيوتهم تُهدهم على رؤوسهم و مستوطنات تُبنى
واشجار الزيتون تُقطع و اشجار الغرقد تُزرع
لله درك يا فلسطين الابية
مالهم غيرك يالله
قلبتُ القناة الثالثة فرأيت أهل بورما نعم انهم اهلنا المنسيين
حقا لا اعلم لماذا وسائل الاعلام لا تنقل اخبارهم بطريقة مكـثّفـة

يحرّقون و يذبّحون و يهجّرون من بيوتهم لا يعرفون الى اي مكان يذهبون اليه
ينتظرون دورهم الى الحـرق واحدا تلو الاخر ليس لديهم سبيل او وسيلة فقد انقطعت عنهم السبل
انظر اليهم و قلبي يتقطر دما عليهم
مالهم غيرك يالله
انتقلتُ للقناة الرابعة آآآه وليتني لم أقلبها إذ ساءني أنه مع كل هذه التطورات و الاحداث يظهر هناك برنامج عربي جديد “the voice ” عن الغناء
و ناهيك عن الاختلاط و الرجال و النساء و العري و المياعة وهم من أبناء جلدتنا لاحياء او حتى أدب
حقا فاجأني و اذهلني المنظر إذ كيف انه هناك اناس بهذه العقول الفارغة التافهة و الاقطار في ربوع بلادي تستنجد بنا
أما آن بنا الآوان أن ننهض
أخيرًا:
نحن نستطيع ان ننصر امتنا و نساعدهم و نساندهم فالوسائل و الطرق كثيرة جدا
اهمها:
* الدعاء و الدعاء و الدعاء
* الصدقة عن المجاهدين و الشهداء
*الصدقة الجارية لهم
* عمرة عنهم فنحن بجوار المسجد الحرام فلا نعجز عنها
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:
(مثلُ المؤمنين في توادِّهم وتراحمِهم وتعاطفِهم كمثلِ الجسدِ الواحدِ إذا اشتكى منه عضوٌ تداعى له سائرُ الجسدِ بالحمى والسهرِ)

ديــنْ و دُنيــا

أنا في الصف الثـالث ثانـوي ” شرعي ” وهنا تگمُن المشـگلـة
إذ گثيـرًا ما تهـاجمنـي تلك الإنتقـادات حول تخصصـي الذي اختـرته عن رغبـة و قنـاعة تـامة منـي ،  و أحاول بگل قوة صدهـا عني و عـن إعاقتـي مـن إگمال مسيـرتي الدراسيـة.
هگذا هُم البشَر … ينتقـدون القبْيـح و الحسَن
التخـصص شرعـي
هُم يـرون أن مَن ينتسِبُ إليـه و گأنه انتهگ فعل مُحرم أو شـيء مُخـزي.
إذ يظنون بأننا غير قــادريـن على فعل شـيء سوى ” الحفظ و القـراءة و الگتابـة ” فقـط وهُم أعلم مِنا و أفقـه.
و أنه ليس هناگ تخصصـات شـاغـرة وَ واسِعة لمِثل هذا التخصص الفريـد مِن نوعـه.
بل أنـه گـان هنـاگ ضغط عليّ مِن بعض الجهات للدخول إلـى هذا المـجال.
و گيـف نستطيـع أن نُربّي الأجيـال بهـذا العْلم فقـط!
هل درستمْ تخصصي؟!  أم ، هل تعلمون عن ماذا تتگلمون؟!
إننـا لا ندرس فقـط العلـوم الشـرعية فحسـب بل ندرسُ گل العلوم عـدا بعضًا مِن المواد العلميـة كـ”الريـاضيات – الأحيـاء – الكيميـاء – الفيزيـاء “
يگفينـي شـرف أننـي تميـزتُ عَن غيـري و انفردتُ عنهـم
ألمْ يسمعوا بحديث رسول اللـه صلى اللـه عليـه و سلـم:( مَنْ يُـرِدْ اللـه بِـه خيــرًا يُفقـه فِي الدّيـنْ)
أعْتـزّ بلْ وَ أفتـخِر بأننـي جَمعْتُ بيْن الدّيْن و الدُنيـا
حقًا أُريـد لهذا المجتمـع أن ينهـض ويَـرتقي بفگـره و ينشـغل بعيـوب نفسـه عَـن غيـره
وأن ينظر خـارج قوقعتـه و يُـزيل تلگ المعْتقدات الخاطـئـة و الگف عَن التقليـد الأعمى.

بـــدايــــة الـطـــريـــق

اعتـليــتُ درجــات المسرح ، و بــدأ الحضــور يُصفق لي بگـل حرارة .
أحسـست بشيء مِن الهيْبة و الخـوف تختلطان بداخلي ورهْبـةُ المسـرح تقتلني
˝ هل سأخطئ ؟!  ، أم هل سـأسـقـطُ  من المسْـرح ؟! ˝
تسـاؤلات تُرعبني
أفگــار و هــواجس تُــزاحم عقلي و أنـا على المسرح
أخيــرًا …
استــجمعتُ قوايّ و بدأتُ في إلقــاء القصةِ بنــوع مِن الثقـة ممـزوجة بشيء مِن الخوف
لم أگن أتصور يومًا ما أن يكُون هناگ حضور مِثل هذا الحد ليشـاهدني،  حتى الهمْسة لا تگاد تُسمع
انتهيتُ مِن إلقــاء القصة
فصفق لي الحضور بگل ما أوتيَ مِن حرارة و قــوّة و أصْواتُ الصفيــر تعـلو
استقبلتنـي أحضـان و گلمات زادت ثقتي بنفسي و أيقنتُ أنني نحجت في هذه المرحلة
فأحمد اللـه أولا و أخيرًا
و أشكُر گل مَن ساهم مِن أجلي و شجعني و جعلني أگسر حواجز الخجل و الإحبـاط و عـزز ثقتــي بنفســي
حقًا لكُم جزيـل الشگر و التقدير

      * فهـــذه گــــانت بدايــــة الطريـــق *

زيــنــب تتــكــلــم

– بنت 17 ربيعًا.
– نظارتي الگبيرة تملُأ محيايّ.
– تلقاني متفائلة على الدوام.
– أريد أن أصبح ذات شأن يومًا ما و أن أغير شيئا في هذا المجتمع ، و أقدم له گل ما بوسعي.
– أؤمن أن الثقة بالله و التوگل عليه مِن أهم أسباب استمرار الحيــاة و نجاحـها.
– أعشق الشوگلاتة.
– أهوى المنافسة.
– أقرأ و أحاول أن أگتب و يداي تحيكُ صوفًا.
– القراءات و الجغرافيا و العلوم السيــاسيــة هاجسي.

* و تستمر الحيـــاة إلى أن يأتي ذلگ اليــوم.